سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا} [النساء: 89] يعني جل ثناؤه بقوله: {ودوا لو تكفرون} [النساء: 89] تمنى هؤلاء المنافقون الذين أنتم
أيها المؤمنون فيهم فئتان أن تكفروا فتجحدوا وحدانية ربكم وتصديق نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم {كما كفروا} [النساء: 89] يقول: " كما جحدوا هم ذلك {فتكونون سواء} [النساء: 89] يقول: " فتكونون كفارا مثلهم، وتستوون أنتم وهم في الشرك بالله {فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا} [النساء: 89] يقول: " حتى يخرجوا من دار الشرك ويفارقوا أهلها الذين هم بالله مشركون إلى دار الإسلام وأهلها {في سبيل الله} [البقرة: 154] يعني في ابتغاء دين الله، وهو سبيله، فيصيروا عند ذلك مثلكم، ويكون لهم حينئذ حكمكم. كما: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه , عن ابن عباس: {ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا} [النساء: 89] يقول: " حتى يصنعوا كما صنعتم، يعني: الهجرة PageEndV07P291 في سبيل الله "