سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {أتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا} [النساء: 88] يعني جل ثناؤه بقوله: {أتريدون أن تهدوا من أضل الله} [النساء: 88] أتريدون أيها المؤمنون أن تهدوا إلى الإسلام، فتوفقوا للإقرار به والدخول فيه من أضله الله عنه، يعني بذلك: من خذله
خذله عن دينه واتباع ما أمره به من الإقرار به وبنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وما جاء به من عنده، فأضله عنه، فلن تجد له يا محمد سبيلا، يقول: فلن تجد له طريقا تهديه فيها إلى إدراك ما خذله الله عنه، ولا منهجا يصل منه إلى الأمر الذي قد حرمه الوصول إليه
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٧ · ص ٢٩٠