سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا} [النساء: 49] يعني بذلك جل ثناؤه: ألم تر يا محمد بقلبك الذين يزكون أنفسهم من اليهود فيبرئونها من الذنوب، ويطهرونها واختلف أهل التأويل في المعنى الذي كانت اليهود تزكي به
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: قال ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم} [النساء: 49] وذلك أن اليهود قالوا: إن أبناءنا قد توفوا وهم لنا قربة عند الله، وسيشفعون ويزكوننا. فقال الله لمحمد: {ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم} [النساء: 49] إلى {ولا يظلمون فتيلا} [النساء: 49] وقال آخرون: بل ذلك كان منهم تزكية من بعضهم لبعض