البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا} [النساء: 47] يعني جل ثناؤه بقوله: {يا أيها الذين أوتوا الكتاب} [النساء: 47] اليهود من بني إسرائيل الذين

الأغلب في كلام من نزل بلسانه حتى يدل على أنه معني به غير ذلك من الوجوه التي ذكرت دليل يجب التسليم له. وأما الطمس: فهو العفو والدثور في استواء؛ ومنه يقال: طمست أعلام الطريق تطمس طموسا، إذا دثرت وتعفت فاندفنت واستوت بالأرض، كما قال كعب بن زهير: [البحر البسيط] من كل نضاخة الذفرى إذا عرقت %~% عرضتها طامس الأعلام مجهول يعني بطامس الأعلام: داثر الأعلام مندفنها. ومن ذلك قيل للأعمى الذي قد تعفى غر ما بين جفني عينيه فدثر: أعمى مطموس وطميس، كما قال الله جل ثناؤه: {ولو نشاء لطمسنا على أعينهم} [يس: 66] قال أبو جعفر: الغر: الشق الذي بين الجفنين فإن قال قائل: فإن كان الأمر كما وصفت من تأويل الآية , فهل كان ما توعدهم به؟

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٧ · ص ١١٧

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٧/١١٧)