سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم} [النساء: 33] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه بعضهم: {والذين عقدت أيمانكم} [النساء: 33] بمعنى: والذين عقدت أيمانكم الحلف بينكم وبينهم، وهي قراءة عامة قراء الكوفيين. وقرأ ذلك آخرون: (والذين عاقدت أيمانكم)، بمعنى
وأما معنى قوله: {عقدت أيمانكم} [النساء: 33] فإنه وصلت وشدت ووكدت أيمانكم، يعني: مواثيقكم التي واثق بعضهم بعضا، فآتوهم نصيبهم. ثم اختلف أهل التأويل في معنى النصيب الذي أمر الله أهل الحلف أن يؤتي بعضهم بعضا في الإسلام، فقال بعضهم: هو نصيبه من الميراث لأنهم في الجاهلية كانوا يتوارثون، فأوجب الله في الإسلام من بعضهم لبعض بذلك الحلف، وبمثله في الإسلام من الموارثة مثل الذي كان لهم في الجاهلية، ثم نسخ ذلك بما فرض من الفرائض لذوي الأرحام والقرابات