سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك جاءوا بالبينات والزبر والكتاب المنير} وهذا تعزية من الله جل ثناؤه نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم على الأذى الذي كان يناله من اليهود وأهل الشرك بالله من سائر أهل الملل، يقول الله تعالى له: لا يحزنك
وأن النصارى جحدت ما في الإنجيل من نعته وغيرت ما أمرهم به في أمره وأما قوله: {المنير} [آل عمران: 184] فإنه يعني: الذي ينير فيبين الحق لمن التبس عليه ويوضحه، وإنما هو من النور والإضاءة، يقال: قد أنار لك هذا الأمر، بمعنى: أضاء لك وتبين، فهو ينير إنارة، والشيء المنير
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٦ · ص ٢٨٧