سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء فآمنوا بالله ورسله وإن تؤمنوا وتتقوا فلكم أجر عظيم} [آل عمران: 179] يعني بقوله: {ما كان الله ليذر المؤمنين} [آل عمرا
ن: 179] ما كان الله ليدع المؤمنين على ما أنتم عليه من التباس المؤمن منكم بالمنافق، فلا يعرف هذا من هذا {حتى يميز الخبيث من الطيب} [آل عمران: 179] يعني بذلك: حتى يميز الخبيث، وهو المنافق المستسر للكفر من الطيب، وهو المؤمن المخلص الصادق الإيمان بالمحن والاختبار، كما ميز بينهم يوم أحد عند لقاء العدو عند خروجهم إليه. واختلف أهل التأويل في الخبيث الذي عنى الله بهذه الآية، فقال بعضهم