سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين} [آل عمران: 178] يعني بذلك تعالى ذكره: ولا يظنن الذين كفروا بالله ورسوله، وما جاء به من عند الله أن إملاءنا لهم خير لأنفسهم. ويعني بالإملاء: الإطالة
{ولهم عذاب مهين} [آل عمران: 178] يقول: ولهؤلاء الذين كفروا بالله ورسوله في الآخرة عقوبة لهم مهينة مذلة. وبنحو ما قلنا في ذلك جاء الأثر حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن خيثمة، عن الأسود، قال: قال عبد الله: «ما من نفس برة ولا فاجرة إلا والموت خير لها» وقرأ: {ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما} [آل عمران: 178] وقرأ: {نزلا من عند الله وما عند الله خير للأبرار} [آل عمران: 198]