سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون} [آل عمران: 118] يعني بذلك تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله، وأقروا بما
وأما قوله: {ودوا ما عنتم} [آل عمران: 118] فإنه يعني: ودوا عنتكم، يقول: يتمنون لكم العنت والشر في دينكم وما يسوءكم ولا يسركم. ذكر أن هذه الآية نزلت في قوم من المسلمين كانوا يخالطون حلفاءهم من اليهود وأهل النفاق منهم، ويصافونهم المودة بالأسباب التي كانت بينهم في جاهليتهم قبل الإسلام، فنهاهم الله عن ذلك وأن يستنصحوهم في شيء من أمورهم