سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {ومن كفر فإن الله غني عن العالمين} [آل عمران: 97] يعني بذلك جل ثناؤه: ومن جحد ما ألزمه الله من فرض حج بيته، فأنكره وكفر به، فإن الله غني عنه، وعن حجه وعمله، وعن سائر خلقه من الجن والإنس
ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ومن كفر فإن الله غني عن العالمين} [آل عمران: 97] فقرأ {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا} [آل عمران: 96] فقرأ حتى بلغ: {من استطاع إليه سبيلا ومن كفر} [آل عمران: 97] قال: «من كفر بهذه الآيات» {فإن الله غني عن العالمين} [آل عمران: 97] " ليس كما يقولون: إذا لم يحج وكان غنيا وكانت له قوة فقد كفر بها. وقال قوم من المشركين: فإنا نكفر بها ولا نفعل، فقال الله عز وجل: {فإن الله غني عن العالمين} [آل عمران: 97]