سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وما تنفقوا من شيء PageEndV05P573 فإن الله به عليم} [آل عمران: 92] يعني بذلك جل ثناؤه: لن تدركوا أيها المؤمنون البر، وهو البر من الله الذي يطلبونه منه بطاعتهم إياه وعبادتهم له، ويرجونه منه، وذلك تفضله عليهم بإدخاله جنته، وصرف عذابه عنهم؛ ولذلك قال كثير من أهل التأويل: البر الجنة؛ لأن بر الرب بعبده في الآخرة وإكرامه إياه بإدخاله الجنة
كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وما تنفقوا من شيء فإن الله به عليم} [آل عمران: 92] يقول: «محفوظ لكم ذلك الله به عليم شاكر له» وبنحو التأويل الذي قلنا تأول هذه الآية جماعة من الصحابة والتابعين