البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وما تنفقوا من شيء PageEndV05P573 فإن الله به عليم} [آل عمران: 92] يعني بذلك جل ثناؤه: لن تدركوا أيها المؤمنون البر، وهو البر من الله الذي يطلبونه منه بطاعتهم إياه وعبادتهم له، ويرجونه منه، وذلك تفضله عليهم بإدخاله جنته، وصرف عذابه عنهم؛ ولذلك قال كثير من أهل التأويل: البر الجنة؛ لأن بر الرب بعبده في الآخرة وإكرامه إياه بإدخاله الجنة

كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لن تنالوا PageEndV05P574 البر حتى تنفقوا مما تحبون} [آل عمران: 92] يقول: «لن تنالوا بر ربكم حتى تنفقوا مما يعجبكم ومما تهوون من أموالكم» حدثني محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر، عن عباد، عن الحسن، قوله: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} [آل عمران: 92] قال: «من المال» وأما قوله: {وما تنفقوا من شيء فإن الله به عليم} [آل عمران: 92] فإنه يعني به: ومهما تنفقوا من شيء فتتصدقوا به من أموالكم، فإن الله تعالى ذكره بما يتصدق به المتصدق منكم، فينفقه مما يحب من ماله في سبيل الله، وغير ذلك عليم، يقول: هو ذو علم بذلك كله، لا يعزب عنه شيء منه حتى يجازى صاحبه عليه جزاءه في الآخرة

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٥ · ص ٥٧٤

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٥/٥٧٤)