سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون}
وصدقت بعضا، ولكنا نؤمن بجميعهم، ونصدقهم. {ونحن له مسلمون} [البقرة: 133] يعني: ونحن ندين لله بالإسلام، لا ندين غيره، بل نتبرأ إليه من كل دين سواه، ومن كل ملة غيره، ويعني بقوله: {ونحن له مسلمون} [البقرة: 133] ونحن له منقادون بالطاعة، متذللون بالعبودية، مقرون له بالألوهة والربوبية، وأنه لا إله غيره، وقد ذكرنا الرواية بمعنى ما قلنا في ذلك فيما مضى وكرهنا إعادته
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٥ · ص ٥٥٥