سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا} [آل عمران: 41] فعاقبه الله فيما ذكر لنا بمسألته الآية، بعد مشافهة الملائكة إياه بالبشارة، فجعل آيته على تحقيق ما سمع من البشارة من الملائكة بيحيى أنه من عند الله آية من نفسه، جمع تعالى ذكره بها
وكان يكلم الأبطال رمزا %~% وهمهمة لهم مثل الهدير يقال منه: رمز فلان فهو يرمز ويرمز رمزا، ويترمز ترمزا، ويقال: ضربه ضربة فارتمز منها: أي اضطرب للموت، قال الشاعر: [البحر الرجز] خررت منها لقفاي أرتمز وقد اختلف أهل التأويل في المعنى الذي عنى الله عز وجل به في إخباره عن زكريا من قوله: {آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا} [آل عمران: 41] وأي معاني الرمز عنى بذلك؟ فقال بعضهم: عنى بذلك: آيتك أن لا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا تحريكا بالشفتين من غير أن ترمز بلسانك الكلام