سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير} [آل عمران: 28] وهذا نهي من الله عز وجل المؤمنين أن يتخذوا الكفار أعوانا وأنصارا وظهورا، ولذلك كسر
وقد اختلفت القراء في قراءة قوله: {إلا أن تتقوا منهم تقاة} [آل عمران: 28] فقرأ ذلك عامة قراء الأمصار: {إلا أن تتقوا منهم تقاة} [آل عمران: 28] على تقدير فعلة مثل تخمة وتؤدة وتكأة من اتقيت، وقرأ ذلك آخرون: (إلا أن تتقوا منهم تقية) على مثال فعيلة. والقراءة التي هي القراءة عندنا، قراءة من قرأها: {إلا أن تتقوا منهم تقاة} [آل عمران: 28] لثبوت حجة ذلك بأنه القراءة الصحيحة بالنقل المستفيض الذي يمتنع منه الخطأ