البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير} [آل عمران: 28] وهذا نهي من الله عز وجل المؤمنين أن يتخذوا الكفار أعوانا وأنصارا وظهورا، ولذلك كسر

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لا يتخذ PageEndV05P319 المؤمنون الكافرين أولياء} [آل عمران: 28] من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة «نهى الله المؤمنين أن يوادوا الكفار أو يتولوهم دون المؤمنين» ، وقال الله: {إلا أن تتقوا منهم تقاة} [آل عمران: 28] «الرحم من المشركين من غير أن يتولوهم في دينهم إلا أن يصل رحما له في المشركين» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء} [آل عمران: 28] قال: «لا يحل لمؤمن أن يتخذ كافرا وليا في دينه» ، وقوله: {إلا أن تتقوا منهم تقاة} [آل عمران: 28] قال: «أن يكون بينك وبينه قرابة، فتصله لذلك» حدثني محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، قال: ثنا عباد بن منصور، عن الحسن، في قوله: {إلا أن تتقوا منهم تقاة} [آل عمران: 28] قال: «صاحبهم في الدنيا معروفا الرحم وغيره، فأما في الدين فلا» وهذا الذي قاله قتادة تأويل له وجه، وليس بالوجه الذي يدل عليه ظاهر الآية: إلا أن تتقوا من الكافرين تقاة. فالأغلب من معاني هذا الكلام: إلا أن تخافوا منهم مخافة، فالتقية التي ذكرها الله في هذه الآية إنما هي تقية من الكفار، لا من غيرهم، ووجهه قتادة إلى أن تأويله: إلا أن تتقوا الله من أجل القرابة التي بينكم وبينهم تقاة، فتصلون رحمها، وليس ذلك الغالب على معنى الكلام، والتأويل في القرآن على الأغلب الظاهر من معروف كلام العرب المستعمل فيهم.

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٥ · ص ٣١٩

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٥/٣١٩)