سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا} [البقرة: 282] اختلف أهل التأويل في الحال التي نهى الله الشهداء عن إباء الإجابة إذا دعوا PageEndV05P094 بهذه الآية، فقال بعضهم: معناه: لا يأب الشهداء أن يجيبوا إذا دعوا ليشهدوا على الكتاب والحقوق
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا أبو عامر، عن الحسن: {ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا} [البقرة: 282] قال: قال الحسن: «الإقامة والشهادة» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، في قوله: {ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا} [البقرة: 282] قال: كان الحسن يقول: «جمعت أمرين لا تأب إذا كانت عندك شهادة أن تشهد، ولا تأب إذا دعيت إلى شهادة» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا} [البقرة: 282] «يعني من احتيج إليه من المسلمين شهد على شهادة إن كانت عنده، ولا يحل له أن PageEndV05P096 يأبى إذا ما دعي» حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن يونس، عن الحسن: {ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا} [البقرة: 282] قال: «لإقامتها، ولا يبذأ بها إذا دعاه ليشهده، وإذا دعاه ليقيمها» وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا للقيام بالشهادة التي عندهم للداعي من إجابته إلى القيام بها