سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى والله غني حليم} [البقرة: 263] PageEndV04P658 يعني تعالى ذكره بقوله: {قول معروف} [البقرة: 263] : قول جميل، ودعاء الرجل لأخيه المسلم. {ومغفرة} [البقرة: 263] يعني: وستر منه عليه لما علم من خلته وسوء حالته خير عند الله من صدقة يتصدقها عليه يتبعها أذى، يعني يشتكيه عليها ويؤذيه بسببها
كما: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك: {قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى} [البقرة: 263] يقول: «أن يمسك ماله خير من أن ينفق ماله ثم يتبعه منا وأذى» وأما قوله: {غني حليم} [البقرة: 263] فإنه يعني: والله غني عما يتصدقون به، حليم حين لا يعجل بالعقوبة على من يمن بصدقته منكم، ويؤذي فيها من يتصدق بها عليه وروي عن ابن عباس في ذلك ما: حدثنا به المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: " الغني: الذي كمل في غناه، والحليم: الذي قد كمل في حلمه "