سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات} [البقرة: 253] يعني تعالى ذكره بذلك: ولو أراد الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات، يعني من بعد الرسل الذين وصفهم بأنه فضل بعضهم على بعض ورفع بعضهم درجات، وبعد
عيسى ابن مريم، وقد جاءهم من الآيات بما فيه مزدجر لمن هداه الله ووفقه ويعني بقوله: {من بعد ما جاءتهم البينات} [البقرة: 213] يعني من بعد ما جاءهم من PageEndV04P522 آيات الله ما أبان لهم الحق، وأوضح لهم السبيل. وقد قيل: إن الهاء والميم في قوله: {من بعدهم} [البقرة: 253] من ذكر موسى وعيسى
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٤ · ص ٥٢١