سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس} [البقرة: 87] يعني تعالى ذكره بذلك: {وآتينا عيسى ابن مريم البينات} [البقرة: 87] وآتينا عيسى ابن مريم الحجج والأدلة على نبوته من إبراء الأكمه والأبرص، وإحياء الموتى، وما أشبه ذلك، مع الإنجيل الذي أنزلته
إليه، فبينت فيه ما فرضت عليه ويعني تعالى ذكره بقوله: {وأيدناه} [البقرة: 87] وقويناه وأعناه {بروح القدس} [البقرة: 87] يعني بروح الله وهو جبريل. وقد ذكرنا اختلاف أهل العلم في معنى روح القدس والذي هو أولى بالصواب من القول في ذلك فيما مضى قبل، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٤ · ص ٥٢١