سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {فإن خفتم ألا يقيما حدود الله} [البقرة: 229] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله تعالى: {فإن خفتم ألا يقيما حدود الله} [البقرة: 229] التي إذا خيف من الزوج، والمرأة أن لا يقيماها حلت له الفدية من أجل الخوف عليهما بصنيعها، فقال بعضهم: هو استخفاف المرأة بحق
ذكر من قال ذلك حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن عامر: " {فإن خفتم ألا يقيما حدود الله} [البقرة: 229] قالا: أن لا يطيعا الله " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: " الحدود: الطاعة " والصواب من القول في ذلك: فإن خفتم ألا يقيما حدود الله ما أوجب الله عليهما من الفرائض فيما ألزم كل واحد منهما من الحق لصاحبه من العشرة بالمعروف، والصحبة بالجميل، فلا جناح عليهما فيما افتدت به وقد يدخل في ذلك ما رويناه عن ابن عباس، والشعبي، وما رويناه عن الحسن، والزهري، لأن من الواجب للزوج على المرأة إطاعته فيما أوجب الله طاعته فيه، وأن لا تؤذيه بقول، ولا تمتنع عليه إذا دعاها لحاجته، فإذا خالفت ما أمرها الله به من ذلك