سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون، في الدنيا والآخرة} [البقرة: 220] يعني بقول عز ذكره: {كذلك يبين الله لكم الآيات} [البقرة: 219] هكذا يبين
ذكر من قال ذلك حدثنا علي بن داود، قال ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي، عن ابن عباس، " {كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون في الدنيا والآخرة} [البقرة: 220] قال: يعني في زوال الدنيا وفنائها، وإقبال الآخرة، وبقائها " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: " {لعلكم تتفكرون في الدنيا والآخرة} [البقرة: 220] يقول: لعلكم تتفكرون في الدنيا والآخرة، فتعرفون فضل الآخرة على الدنيا " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قوله: " {كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون في الدنيا والآخرة} [البقرة: 220] قال: أما الدنيا فتعلمون أنها دار بلاء ثم فناء، والآخرة دار جزاء ثم بقاء، فتتفكرون، فتعملون للباقية منهما " قال: وسمعت أبا عاصم يذكر نحو هذا أيضا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون في الدنيا والآخرة} [البقرة: 220] وأنه من تفكر فيهما عرف فضل إحداهما على الأخرى، وعرف أن الدنيا دار بلاء ثم دار فناء، وأن الآخرة دار جزاء ثم دار بقاء، فكونوا ممن يصرم حاجة الدنيا لحاجة الآخرة "