سورة التكاثر › وقوله: {لترون الجحيم} [التكاثر: 6] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته قراء الأمصار: {لترون الجحيم} [التكاثر: 6] بفتح التاء من {لترون} [التكاثر: 6] في الحرفين كليهما، وقرأ ذلك الكسائي بضم التاء من الأولى، وفتحها من الثانية. والصواب عندنا في ذلك الفتح فيهما كليهما، لإجماع الحجة عليه. وإذا كان
ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " {ثم لتسألن يومئذ عن النعيم} [التكاثر: 8] قال: عن كل شيء من لذة الدنيا " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {ثم لتسألن يومئذ عن النعيم} [التكاثر: 8] إن الله عز وجل سائل كل عبد عما استودعه من نعمه وحقه " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {لتسألن PageEndV24P611 يومئذ عن النعيم} [التكاثر: 8] قال: إن الله تعالى ذكره سائل كل ذي نعمة فيما أنعم عليه " وكان الحسن وقتادة يقولان: " ثلاث لا يسأل عنهن ابن آدم، وما خلاهن فيه المسألة والحساب، إلا ما شاء الله: كسوة يواري بها سوءته، وكسرة يشد بها صلبه، وبيت يظله " والصواب من القول في ذلك: أن يقال: إن الله أخبر أنه سائل هؤلاء القوم عن النعيم، ولم يخصص في خبره أنه سائلهم عن نوع من النعيم دون نوع، بل عم بالخبر في ذلك عن الجميع، فهو سائلهم كما قال عن جميع النعيم، لا عن بعض دون بعض