البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} [البقرة: 201] اختلف أهل التأويل في معنى الحسنة التي ذكر الله في هذا الموضع، فقال بعضهم. يعني بذلك: ومن الناس من يقول: ربنا أعطنا عافية في الدنيا وعافية في الآخرة

قال قتادة: وقال رجل: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة فعجله لي في الدنيا؛ فمرض مرضا حتى أضني على فراشه، فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم شأنه، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم، فقيل له: إنه دعا بكذا وكذا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إنه لا طاقة لأحد بعقوبة الله، ولكن قل: {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} [البقرة: 201] فقالها، فما لبث إلا أياما أو يسيرا حتى برأ " حدثني المثنى، قال: ثنا سعيد بن الحكم، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، قال: ثني حميد، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول: " عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا قد صار مثل الفرخ المنتوف، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل كنت تدعو الله بشيء، أو تسأل الله شيئا؟» قال: قلت: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة فعاقبني به في الدنيا. قال: " سبحان الله هل يستطيع ذلك أحد أن يطيقه فهلا قلت: اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار " وقال آخرون: بل عنى الله عز وجل بالحسنة في هذا الموضع: في الدنيا: العلم والعبادة، وفي الآخرة: الجنة

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٣ · ص ٥٤٥

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٣/٥٤٥)