البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأعلى › وقوله: {فجعله غثاء أحوى} [الأعلى: 5] يقول تعالى ذكره: فجعل ذلك المرعى غثاء، وهو ما جف من النبات ويبس، فطارت به الريح؛ وإنما عني به هاهنا أنه جعله هشيما يابسا متغيرا إلى الحوة، وهي السواد، من البياض أو الخضرة، من شدة اليبس. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل

وقال آخرون: معنى النسيان في هذا الموضع: الترك؛ وقالوا: معنى الكلام: سنقرئك يا محمد فلا تترك العمل بشيء منه، إلا ما شاء الله أن تترك العمل به، مما ننسخه. وكان بعض أهل العربية يقول في ذلك: لم يشأ الله أن تنسى شيئا، وهو كقوله: {خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك} ولا يشاء. قال: وأنت قائل في الكلام: لأعطينك كل ما سألت إلا ما شئت، وإلا أن أشاء أن أمنعك، والنية أن لا تمنعه، ولا تشاء شيئا. قال: وعلى هذا مجاري الأيمان، يستثنى فيها، ونية الحالف: اللمام. والقول الذي هو أولى بالصواب عندي، قول من قال: معنى ذلك: فلا تنسى إلا أن نشاء نحن أن ننسيكه بنسخه ورفعه. وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب، لأن ذلك أظهر معانيه

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٤ · ص ٣١٦

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٤/٣١٦)