سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج} [البقرة: 196] يعني بذلك جل ثناؤه: فما استيسر من الهدي، فهديه جزاء لاستمتاعه بإحلاله من إحرامه الذي حل منه حين عاد لقضاء حجته التي أحصر فيها وعمرته التي كانت لزمته بفوت حجته، فإن لم يجد هديا فعليه صيام
ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، وهارون، عن عنبسة، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء: «يصوم الثلاثة الأيام للمتعة في العشر إلى يوم عرفة» حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا بشر بن بكر، عن الأوزاعي، قال: حدثني يعقوب، أن عطاء بن أبي رباح، كان يقول: «من استطاع أن يصومهن فيما بين أول يوم من ذي الحجة إلى يوم عرفة فليصم» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: «ولا بأس أن يصوم، المتمتع في العشر وهو حلال» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا أبو شهاب، عن الحجاج، عن أبي جعفر، قال: «لا يصام إلا في العشر» حدثني أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا الربيع، عن عطاء، أنه كان يقول: في صيام ثلاثة أيام في الحج قال: «في تسع من ذي الحجة أيها شئت , فمن صام قبل ذلك في شوال، وفي ذي القعدة، فهو بمنزلة من لم يصم» وقال آخرون: له أن يصومهن قبل الإحرام بالحج