سورة المرسلات › القول في تأويل قوله تعالى: {والمرسلات عرفا فالعاصفات عصفا والناشرات نشرا فالفارقات فرقا فالملقيات ذكرا عذرا أو نذرا} [المرسلات: 2] اختلف أهل التأويل في معنى قول الله: {والمرسلات عرفا} [المرسلات: 1] فقال بعضهم: معنى ذلك: والرياح المرسلات يتبع بعضها بعضا، قالوا: والمرسلات: هي
ذكر من قال ذلك حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، قال: كان مسروق يقول في المرسلات: هي الملائكة حدثنا إسرائيل بن أبي إسرائيل، قال: أخبرنا النضر بن شميل، قال: ثنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت أبا الضحى، عن مسروق، عن عبد الله، في قوله: {والمرسلات عرفا} [المرسلات: 1] قال: الملائكة حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح ووكيع، عن إسماعيل، عن أبي صالح، في قوله: {والمرسلات عرفا} [المرسلات: 1] قال: هي الرسل ترسل بالعرف حدثنا عبد الحميد بن بيان السكري، قال: ثنا محمد بن يزيد، عن إسماعيل، قال: سألت أبا صالح عن قوله: {والمرسلات عرفا} [المرسلات: 1] قال: هي الرسل ترسل بالمعروف قالوا: فتأويل الكلام والملائكة التي أرسلت بأمر الله ونهيه، وذلك هو العرف. وقال بعضهم: عني بقوله: {عرفا} [المرسلات: 1] متتابعا كعرف الفرس، كما قالت العرب: الناس إلى فلان عرف واحد، إذا توجهوا إليه فأكثروا