سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى {ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله} يعني بذلك جل ثناؤه: فإن أحصرتم فأردتم الإحلال من إحرامكم، فعليكم ما استيسر من الهدي، ولا تحلوا من إحرامكم إذا أحصرتم حتى يبلغ الهدي الذي أوجبته عليكم لإحلالكم من إحرامكم الذي أحصرتم فيه
قال: وقال مالك: «وكل من حبس عن الحج بعد ما يحرم إما بمرض، أو خطأ في العدد، أو خفي عليه الهلال، فهو محصر، عليه ما على المحصر يعني من PageEndV03P362 المقام على إحرامه حتى يطوف، أو يسعى، ثم الحج من قابل، والهدي» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: سمعت يحيى بن سعيد، يقول: أخبرني أيوب بن موسى، أن داود بن أبي عاصم، أخبره: " أنه، حج مرة فاشتكى، فرجع إلى الطائف ولم يطف بين الصفا، والمروة، فكتب إلى عطاء بن أبي رباح، يسأله عن ذلك، وأن عطاء كتب إليه: أن أهرق دما " وعلة من قال بقول مالك في أن محل الهدي في الإحصار بالعدو نحره حيث حبس صاحبه.