سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى {ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله} يعني بذلك جل ثناؤه: فإن أحصرتم فأردتم الإحلال من إحرامكم، فعليكم ما استيسر من الهدي، ولا تحلوا من إحرامكم إذا أحصرتم حتى يبلغ الهدي الذي أوجبته عليكم لإحلالكم من إحرامكم الذي أحصرتم فيه
قال: وسئل مالك، عمن أحصر بعدو وحيل بينه وبين البيت؟ فقال: «يحل من كل شيء، وينحر هديه، ويحلق رأسه حيث حبس، وليس عليه قضاء إلا أن يكون لم يحج قط، فعليه أن يحج حجة الإسلام» حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا مالك، قال: ثني يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار: أن عبد الله بن عمر، ومروان بن الحكم، وعبد الله بن الزبير، أفتوا ابن حزابة المخزومي، وصرع في الحج ببعض الطريق، أن يبدأ بما لا بد منه ويفتدي، ثم يجعلها عمرة، ويحج عاما قابلا ويهدي " قال يونس: قال ابن وهب: قال مالك: وذلك الأمر عندنا فيمن أحصر بغير عدو