البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الطلاق › وقوله: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} [الطلاق: 4] في انقضاء عدتهن أن يضعن حملهن، وذلك إجماع من جميع أهل العلم في المطلقة الحامل، فأما في المتوفى عنها ففيها اختلاف بين أهل العلم. وقد ذكرنا اختلافهم فيما مضى من كتابنا هذا، وسنذكر في هذا الموضع ما لم نذكره

وقد ذكرنا الرواية بذلك عنهما فيما مضى قبل. والصواب من القول في ذلك أنه عام في المطلقات والمتوفى عنهن، لأن الله جل وعز، عم بقوله بذلك فقال: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} [الطلاق: 4] ولم يخصص بذلك الخبر عن مطلقة دون متوفى عنها، بل عم الخبر به عن جميع أولات الأحمال. إن ظن ظان أن قوله {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} [الطلاق: 4] في سياق الخبر عن أحكام المطلقات دون المتوفى عنهن، فهو بالخبر عن حكم المطلقة أولى بالخبر عنهن، وعن المتوفى عنهن، فإن الأمر بخلاف ما ظن، وذلك أن ذلك وإن كان في سياق الخبر عن أحكام المطلقات، فإنه منقطع عن الخبر عن أحكام المطلقات، بل هو خبر مبتدأ عن أحكام عدد جميع أولات الأحمال المطلقات منهن وغير المطلقات، ولا دلالة على أنه مراد به بعض الحوامل دون بعض من خبر ولا عقل، فهو على عمومه لما بينا

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٣ · ص ٥٨

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٣/٥٨)