سورة الرحمن › وقوله: {بينهما برزخ لا يبغيان} [الرحمن: 20] يقول تعالى ذكره: بينهما حاجز وبعد، لا يفسد أحدهما صاحبه فيبغي بذلك عليه، وكل شيء كان بين شيئين فهو برزخ عند العرب، وما بين الدنيا والآخرة برزخ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا فطر، عن مجاهد، قوله: {بينهما برزخ لا يبغيان} [الرحمن: 20] قال: «بينهما حاجز من الله، لا يبغي أحدهما على الآخر» حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، PageEndV22P202 قوله: {بينهما برزخ لا يبغيان} [الرحمن: 20] يقول: «حاجز» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {بينهما برزخ لا يبغيان} [الرحمن: 20] " والبرزخ: هذه الجزيرة، هذا اليبس " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: " البرزخ الذي بينهما: الأرض التي بينهما " حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن مروان قال: ثنا أبو العوام، عن قتادة، {بينهما برزخ لا يبغيان} [الرحمن: 20] قال: «حجز المالح عن العذب، والعذب عن المالح، والماء عن اليبس، واليبس عن الماء، فلا يبغي بعضه على بعض بقوته ولطفه وقدرته» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان} [الرحمن: 20] قال: منعهما أن يلتقيا بالبرزخ الذي جعل بينهما من الأرض قال: والبرزخ بعد الأرض الذي جعل بينهما " واختلف أهل التأويل في معنى قوله: {لا يبغيان} [الرحمن: 20] فقال بعضهم: معنى ذلك: لا يبغي أحدهما على صاحبه