البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأحقاف › القول في تأويل قوله تعالى: {ويوم يعرض الذين كفروا على النار أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون} [الأحقاف: 20] يقول تعالى ذكره: {ويوم يعرض الذين كفروا} [الأحقاف: 20] بالله {على النار} [البقرة: 175] يقال لهم

قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي بردة بن عبد الله بن قيس الأشعري، عن أبيه، قال: «أي بني لو شهدتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن مع نبينا إذا أصابتنا السماء حسبت أن ريحنا ريح الضأن، إنما كان لباسنا الصوف» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله عز وجل {أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا} [الأحقاف: 20] إلى آخر الآية، ثم قرأ {من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون} [هود: 15] وقرأ {من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها} [الشورى: 20] وقرأ {من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد} [الإسراء: 18] إلى آخر الآية، وقال: هؤلاء الذين أذهبوا طيباتهم في حياتهم الدنيا " واختلفت القراء في قراءة قوله: {أذهبتم طيباتكم} [الأحقاف: 20] ، فقرأته عامة قراء الأمصار {أذهبتم} [الأحقاف: 20] بغير استفهام، سوى أبي جعفر القارئ، فإنه قرأه بالاستفهام، والعرب تستفهم بالتوبيخ، وتترك الاستفهام فيه، فتقول: أذهبت ففعلت كذا وكذا، وذهبت ففعلت وفعلت وأعجب القراءتين إلي ترك الاستفهام فيه، لإجماع الحجة من القراء عليه، ولأنه أفصح اللغتين

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢١ · ص ١٤٩

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢١/١٤٩)