سورة الأحقاف › القول في تأويل قوله تعالى: {ويوم يعرض الذين كفروا على النار أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون} [الأحقاف: 20] يقول تعالى ذكره: {ويوم يعرض الذين كفروا} [الأحقاف: 20] بالله {على النار} [البقرة: 175] يقال لهم
وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم دخل على أهل الصفة مكانا يجتمع فيه فقراء المسلمين، وهم يرقعون ثيابهم بالأدم، ما يجدون لها رقاعا، قال: «أنتم اليوم خير، أو يوم يغدو أحدكم في حلة، ويروح في أخرى، ويغدى عليه بجفنة، ويراح عليه بأخرى، ويستر بيته كما تستر الكعبة؟» قالوا: نحن يومئذ خير، قال: «بل أنتم اليوم خير» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: حدثنا صاحب، لنا عن أبي هريرة، قال: " إنما كان طعامنا مع النبي صلى الله عليه وسلم الأسودين: الماء والتمر، والله ما كنا نرى سمراءكم هذه، ولا ندري ما هي "