سورة فصلت › وقوله: {والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى} [فصلت: 44] يقول تعالى ذكره: والذين لا يؤمنون بالله ورسوله، وما جاءهم به من عند الله في آذانهم ثقل عن استماع هذا القرآن، وصمم لا يستمعونه ولكنهم يعرضون عنه، {وهو عليهم عمى} [فصلت: 44] يقول: وهذا القرآن على قلوب هؤلاء
قال: وحدثني شيخ من أهل العلم، قال: سمعت عيسى بن عمر، يسأل عمرو بن عبيد {إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم} [فصلت: 41] أين خبره؟ فقال عمرو: " معناه في التفسير: إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم كفروا به {وإنه لكتاب عزيز} [فصلت: 41] فقال عيسى: أجدت يا أبا عثمان " وكان بعض نحويي الكوفة يقول: إن شئت جعلت جواب {إن الذين كفروا بالذكر} [فصلت: 41] {أولئك ينادون من مكان بعيد} [فصلت: 44] وإن شئت كان جوابه في قوله: {وإنه لكتاب عزيز} [فصلت: 41] ، فيكون جوابه معلوما، فترك فيكون أعرب الوجهين وأشبهه بما جاء في القرآن وقال آخرون: بل ذلك مما انصرف عن الخبر عما ابتدئ به إلى الخبر عن الذي