البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة فصلت › وقوله: {والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى} [فصلت: 44] يقول تعالى ذكره: والذين لا يؤمنون بالله ورسوله، وما جاءهم به من عند الله في آذانهم ثقل عن استماع هذا القرآن، وصمم لا يستمعونه ولكنهم يعرضون عنه، {وهو عليهم عمى} [فصلت: 44] يقول: وهذا القرآن على قلوب هؤلاء

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن بعض أصحابه، عن مجاهد، {أولئك ينادون من مكان بعيد} [فصلت: 44] قال: «بعيد من قلوبهم» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج عن مجاهد، بنحوه حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {أولئك ينادون من مكان بعيد} [فصلت: 44] قال: «ضيعوا أن يقبلوا الأمر من قريب، يتوبون ويؤمنون، فيقبل منهم، فأبوا» وقال آخرون: بل معنى ذلك: إنهم ينادون يوم القيامة من مكان بعيد منهم بأشنع أسمائهم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن أجلح، عن الضحاك بن مزاحم، {أولئك ينادون من مكان بعيد} [فصلت: 44] قال: «ينادى الرجل PageEndV20P452 بأشنع اسمه» واختلف أهل العربية في موضع تمام قوله: {إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم} [فصلت: 41] فقال بعضهم: تمامه: {أولئك ينادون من مكان بعيد} [فصلت: 44] وجعل قائلو هذا القول خبر {إن الذين كفروا بالذكر} [فصلت: 41] {أولئك ينادون من مكان بعيد} [فصلت: 44] وقال بعض نحويي البصرة: يجوز ذلك ويجوز أن يكون على الأخبار التي في القرآن يستغنى بها، كما استغنت أشياء عن الخبر إذا طال الكلام، وعرف المعنى، نحو قوله: {ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض} [الرعد: 31] وما أشبه ذلك

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٠ · ص ٤٥١

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٠/٤٥١)