سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {من بعد ما بيناه للناس في الكتاب} [البقرة: 159] بعض الناس؛ لأن العلم بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وصفته ومبعثه لم يكن إلا عند أهل الكتاب دون غيرهم، وإياهم عنى تعالى ذكره بقوله: {للناس في الكتاب} [البقرة: 159] ويعني بذلك التوراة والإنجيل. وهذه الآية وإن
كانت نزلت في خاص من الناس، فإنها معني بها كل كاتم علما فرض الله تعالى بيانه للناس. وذلك نظير الخبر الذي روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من سئل عن علم يعلمه فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار "
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢ · ص ٧٣١