البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة ص › القول في تأويل قوله تعالى: {إن هو إلا ذكر للعالمين ولتعلمن نبأه بعد حين} [ص: 88] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل لهؤلاء المشركين من قومك: {إن هو} [الأنعام: 90] يعني: ما هذا القرآن {إلا ذكر} [يوسف: 104] يقول: إلا تذكير من الله {للعالمين} [آل عمران: 96] من الجن والإنس، ذكرهم ربهم إرادة

ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولتعلمن نبأه بعد حين} [ص: 88] قال: " يوم القيامة يعلمون نبأ ما كذبوا به بعد حين من الدنيا وهو يوم القيامة وقرأ: {لكل نبأ مستقر وسوف تعلمون} قال: «وهذا أيضا الآخرة يستقر فيها الحق، ويبطل الباطل» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله أعلم المشركين المكذبين بهذا القرآن أنهم يعلمون نبأه بعد حين من غير حد منه لذلك الحين بحد، وقد علم نبأه من أحيائهم الذين عاشوا إلى ظهور حقيقته، ووضوح صحته في الدنيا، ومنهم من علم حقيقة ذلك بهلاكه ببدر وقبل ذلك، ولا حد عند العرب للحين، لا يجاوز ولا يقصر عنه فإذ كان ذلك كذلك فلا قول فيه أصح من أن يطلق كما أطلقه الله من غير حصر ذلك على وقت دون وقت وبنحو الذين قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٠ · ص ١٥٢

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٠/١٥٢)