سورة السجدة › القول في تأويل قوله تعالى: {أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون} [السجدة: 18] يقول تعالى ذكره: أفهذا الكافر المكذب بوعد الله ووعيده، المخالف أمر الله ونهيه، كهذا المؤمن بالله، المصدق بوعده ووعيده، المطيع له في أمره ونهيه؟ كلا لا يستوون عند الله. يقول: لا
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة بن الفضل، قال: ثني ابن إسحاق، عن بعض أصحابه، عن عطاء بن يسار، قال: " نزلت بالمدينة في علي بن أبي طالب، والوليد بن عقبة بن أبي معيط، كان بين الوليد وبين علي كلام، فقال الوليد بن عقبة: أنا أبسط منك لسانا، وأحد منك سنانا، وأرد منك للكتيبة، فقال علي: اسكت، فإنك فاسق، فأنزل الله فيهما: {أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا، لا يستوون} [السجدة: 18] إلى قوله {به تكذبون} [السجدة: 20] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: قوله " {أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون} [السجدة: 18] قال: لا والله ما استووا في الدنيا، ولا عند الموت، ولا في الآخرة "