سورة السجدة › القول في تأويل قوله تعالى: {أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون} [السجدة: 18] يقول تعالى ذكره: أفهذا الكافر المكذب بوعد الله ووعيده، المخالف أمر الله ونهيه، كهذا المؤمن بالله، المصدق بوعده ووعيده، المطيع له في أمره ونهيه؟ كلا لا يستوون عند الله. يقول: لا
يعتدل الكفار بالله والمؤمنون به عنده فيما هو فاعل بهم يوم القيامة. وقال: {لا يستوون} [التوبة: 19] فجمع، وإنما ذكر قبل ذلك اثنين: مؤمنا، وفاسقا، لأنه لم يرد بالمؤمن مؤمنا واحدا، وبالفاسق فاسقا واحدا، وإنما أريد به جميع PageEndV18P625 الفساق، وجميع المؤمنين بالله. فإذا كان الاثنان غير مصمود لهما، ذهبت بهما العرب مذهب الجمع. وذكر أن هذه الآية نزلت في علي بن أبي طالب رضوان الله عليه، والوليد بن عقبة.