البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة العنكبوت › القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شيء} [العنكبوت: 42] اختلف القراء في قراءة قوله: {إن الله يعلم ما يدعون} [العنكبوت: 42] فقرأته عامة قراء الأمصار (تدعون) بالتاء، بمعنى الخطاب لمشركي قريش {إن الله} [البقرة: 20] أيها الناس يعلم ما تدعون إليه من دونه من شيء. وقرأ ذلك أبو

يدعون، لأن القوم في حال نزول هذا الخبر على نبي الله لم يكونوا موجودين، إذ كانوا قد هلكوا فبادوا، وإنما يقال: إن الله يعلم ما تدعون إذا أريد به الخبر عن موجودين، لا عمن قد هلك. فتأويل الكلام إذ كان الأمر كما وصفنا: إن الله يعلم أيها القوم حال ما تعبدون من دونه من شيء، وإن ذلك لا ينفعكم ولا يضركم، إن أراد الله بكم سوءا، ولا يغني عنكم شيئا؛ وإن مثله في قلة غنائه عنكم، مثل بيت العنكبوت في غنائه عنها.

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٨ · ص ٤٠٦

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٨/٤٠٦)