سورة العنكبوت › القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شيء} [العنكبوت: 42] اختلف القراء في قراءة قوله: {إن الله يعلم ما يدعون} [العنكبوت: 42] فقرأته عامة قراء الأمصار (تدعون) بالتاء، بمعنى الخطاب لمشركي قريش {إن الله} [البقرة: 20] أيها الناس يعلم ما تدعون إليه من دونه من شيء. وقرأ ذلك أبو
عمرو: (إن الله يعلم ما يدعون) بالياء، بمعنى الخبر عن الأمم، إن الله يعلم ما يدعو هؤلاء الذين أهلكناهم من الأمم من دونه من شيء. والصواب من القراءة في ذلك عندنا، قراءة من قرأ بالتاء، لأن ذلك لو كان خبرا عن الأمم الذين ذكر الله أنه أهلكهم، لكان الكلام: إن الله يعلم ما كانوا
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٨ · ص ٤٠٥