سورة النور › وقوله: {يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله} [النور: 37] اختلفت القراء في قراءة قوله: {يسبح له} [النور: 36] فقرأ ذلك عامة قراء الأمصار: {يسبح له} [النور: 36] بضم الياء، وكسر الباء، بمعنى يصلي له فيها رجال، وبجعل {يسبح} [الإسراء: 44] فعلا ل (الرجال) وخبرا عنهم، وترفع به
ذكر من قال ذلك حدثني علي بن الحسن الأزدي، قال: ثنا المعافى بن عمران، عن سفيان، عن عمار الدهني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «كل تسبيح في القرآن فهو صلاة» حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قال: ثم قال: {يسبح له فيها بالغدو والآصال} [النور: 36] يقول: " يصلي له فيها بالغداة والعشي. يعني بالغدو: صلاة الغداة، ويعني بالآصال صلاة العصر. وهما أول ما افترض الله من الصلاة، فأحب أن يذكرهما، ويذكر بهما عبادته " حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن: { PageEndV17P321 يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال} [النور: 37] «أذن الله أن تبنى، فيصلى فيها بالغدو والآصال» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: في قوله: {يسبح له فيها بالغدو والآصال} [النور: 36] «يعني الصلاة المفروضة»