سورة النور › وقوله: {يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله} [النور: 37] اختلفت القراء في قراءة قوله: {يسبح له} [النور: 36] فقرأ ذلك عامة قراء الأمصار: {يسبح له} [النور: 36] بضم الياء، وكسر الباء، بمعنى يصلي له فيها رجال، وبجعل {يسبح} [الإسراء: 44] فعلا ل (الرجال) وخبرا عنهم، وترفع به
ل (الرجال) وفعلا لهم. وإنما كان الاختيار رفع الرجال بمضمر من الفعل لو كان الخبر عن البيوت لا يتم إلا بقوله: {يسبح له فيها} [النور: 36]، فأما والخبر عنها دون ذلك تام، فلا وجه لتوجيه قوله: {يسبح له} [النور: 36] إلى غيره، أي غير الخبر عن الرجال. وعني بقوله: {يسبح له فيها بالغدو والآصال} [النور: 36] يصلي له في هذه البيوت بالغدوات والعشيات رجال، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل