سورة الأنبياء › وقوله: {وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون} [الأنبياء: 33] يقول تعالى ذكره: والله الذي خلق لكم أيها الناس الليل والنهار، نعمة منه عليكم، وحجة، ودلالة على عظيم سلطانه، وأن الألوهة له دون كل ما سواه، فهما يختلفان عليكم لصلاح معايشكم، وأمور
باتت تناجي الفلك الدوارا وإذ كان كل ما دار في كلامها، ولم يكن في كتاب الله، ولا في خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا عمن يقطع بقوله العذر، دليل يدل على أي ذلك هو من أي، كان الواجب أن نقول فيه ما قال، ونسكت عما لا علم لنا به. فإذا كان الصواب في ذلك من القول عندنا ما ذكرنا، فتأويل الكلام: والشمس والقمر، كل ذلك في دائر يسبحون وأما قوله: {يسبحون} [الأنبياء: 33] فإن معناه: يجرون