سورة الأنبياء › وقوله: {وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون} [الأنبياء: 33] يقول تعالى ذكره: والله الذي خلق لكم أيها الناس الليل والنهار، نعمة منه عليكم، وحجة، ودلالة على عظيم سلطانه، وأن الألوهة له دون كل ما سواه، فهما يختلفان عليكم لصلاح معايشكم، وأمور
ما حدثنا به، بشر قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {كل في فلك يسبحون} [الأنبياء: 33] أي في فلك السماء حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة {كل في فلك يسبحون} [الأنبياء: 33] قال: يجري في فلك السماء كما رأيت حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {كل في فلك يسبحون} [الأنبياء: 33] قال: الفلك الذي بين السماء والأرض من مجاري النجوم والشمس والقمر. وقرأ: {تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا} [الفرقان: 61]، وقال: تلك البروج بين السماء والأرض وليست في الأرض. {كل في فلك يسبحون} [الأنبياء: 33] قال: فيما بين السماء والأرض: النجوم والشمس والقمر. وذكر عن الحسن أنه كان يقول: الفلك طاحونة كهيئة فلكة المغزل والصواب من القول في ذلك أن يقال كما قال الله عز وجل: {كل في فلك يسبحون} [الأنبياء: 33] وجائز أن يكون ذلك الفلك كما قال مجاهد كحديدة الرحى، وكما ذكر عن الحسن كطاحونة الرحى، وجائز أن يكون موجا مكفوفا، وأن يكون قطب السماء. وذلك أن الفلك في كلام العرب هو كل شيء دائر، فجمعه أفلاك، وقد ذكرت قول الراجز: [البحر الرجز]