سورة الأنبياء › القول في تأويل قوله تعالى: {لا يسئل عما يفعل وهم يسألون} PageEndV16P247 يقول تعالى ذكره: لا سائل يسأل رب العرش عن الذي يفعل بخلقه من تصريفهم فيما شاء من حياة، وموت، وإعزاز، وإذلال، وغير ذلك من حكمه فيهم , لأنهم خلقه وعبيده، وجميعهم في ملكه وسلطانه، والحكم حكمه، والقضاء قضاؤه، لا شيء فوقه يسأله عما يفعل فيقول له: لم فعلت؟ ولم لم تفعل؟ {وهم يسألون} [الأنبياء: 23] يقول جل ثناؤه: وجميع من في السماوات والأرض من عباده مسئولون عن أفعالهم، ومحاسبون على أعمالهم، وهو الذي يسألهم عن ذلك ويحاسبهم عليه، لأنه فوقهم ومالكهم، وهم في سلطانه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لا يسئل عما يفعل وهم يسألون} يقول: لا يسئل عما يفعل بعباده، وهم يسألون عن أعمالهم حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قوله: {لا يسئل عما يفعل وهم يسألون} قال: لا يسئل الخالق عن قضائه في خلقه، وهو يسأل الخلق عن عملهم حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {لا يسئل عما يفعل وهم يسألون} قال: لا يسئل PageEndV16P248 الخالق عما يقضي في خلقه، والخلق مسئولون عن أعمالهم