سورة طه › وقوله {وخشعت الأصوات للرحمن} [طه: 108] يقول تعالى ذكره: وسكنت أصوات الخلائق للرحمن فوصف الأصوات بالخشوع. والمعنى لأهلها إنهم خضع جميعهم لربهم، فلا تسمع لناطق منهم منطقا إلا من أذن له الرحمن
وقوله: {فلا تسمع إلا همسا} [طه: 108] يقول: إنه وطء الأقدام إلى المحشر. وأصله: الصوت الخفي، يقال همس فلان إلى فلان بحديثه إذا أسره إليه وأخفاه، ومنه قول الراجز: [البحر الرجز] وهن يمشين بنا هميسا %~% إن يصدق الطير ننك لميسا يعني بالهمس: صوت أخفاف الإبل في سيرها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٦ · ص ١٦٨