البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة طه › القول في تأويل قوله تعالى: {طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى إلا تذكرة لمن يخشى} [طه: 2] . قال أبو جعفر محمد بن جرير: اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {طه} [طه: 1] فقال بعضهم: معناه يا رجل

ذكر من قال ذلك: حدثنا علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {طه} [طه: 1] قال: فإنه قسم أقسم الله به، وهو اسم من أسماء الله وقال آخرون: هو حروف هجاء. وقال آخرون: هو حروف مقطعة يدل كل حرف منها على معنى، واختلفوا في ذلك اختلافهم في الم، وقد ذكرنا ذلك في مواضعه، وبينا ذلك بشواهده. PageEndV16P008 والذي هو أولى بالصواب عندي من الأقوال فيه: قول من قال: معناه: يا رجل، لأنها كلمة معروفة في عك فيما بلغني، وأن معناها فيهم: يا رجل، أنشدت لمتمم بن نويرة: [البحر الطويل] هتفت بطه في القتال فلم يجب %~% فخفت عليه أن يكون موائلا وقال آخر: [البحر البسيط] إن السفاهة طه من خلائقكم %~% لا بارك الله في القوم الملاعين فإذا كان ذلك معروفا فيهم على ما ذكرنا، فالواجب أن يوجه تأويله إلى المعروف فيهم من معناه، ولا سيما إذا وافق ذلك تأويل أهل العلم من الصحابة والتابعين. فتأويل الكلام إذن: يا رجل ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى، ما أنزلناه عليك فنكلفك ما لا طاقة لك به من العمل. وذكر أنه قيل له ذلك بسبب ما كان يلقى من النصب والعناء والسهر في قيام الليل

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٦ · ص ٧

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٦/٧)