البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الإسراء › القول في تأويل قوله تعالى: {يوم ندعو كل أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرءون كتابهم ولا يظلمون فتيلا} اختلفت أهل التأويل في معنى الإمام الذي ذكر الله جل ثناؤه أنه يدعو كل أناس به، فقال بعضهم: هو نبيه، ومن كان يقتدى به في الدنيا ويأتم به

ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت يحيى بن زيد، في قول الله عز وجل {يوم ندعو كل أناس بإمامهم} [الإسراء: 71] قال: بكتابهم الذي أنزل عليهم فيه أمر الله ونهيه وفرائضه، والذي عليه يحاسبون، وقرأ: {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا} [المائدة: 48] قال: الشرعة: الدين، والمنهاج: السنة، وقرأ: {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا} [الشورى: 13] قال: فنوح أولهم، وأنت آخرهم حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {يوم ندعو كل أناس بإمامهم} [الإسراء: 71] بكتابهم وأولى هذه الأقوال عندنا بالصواب، قول من قال: معنى ذلك: يوم ندعو كل أناس بإمامهم الذي كانوا يقتدون به، ويأتمون به في الدنيا، لأن الأغلب من استعمال العرب الإمام فيما ائتم واقتدي به، وتوجيه معاني كلام الله إلى الأشهر أولى ما لم تثبت حجة بخلافه يجب التسليم لها

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٥ · ص ٨

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٥/٨)