سورة الإسراء › القول في تأويل قوله تعالى: {يوم ندعو كل أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرءون كتابهم ولا يظلمون فتيلا} اختلفت أهل التأويل في معنى الإمام الذي ذكر الله جل ثناؤه أنه يدعو كل أناس به، فقال بعضهم: هو نبيه، ومن كان يقتدى به في الدنيا ويأتم به
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {يوم ندعو كل أناس بإمامهم} [الإسراء: 71] قال: الإمام: ما عمل وأملى، فكتب عليه، فمن بعث متقيا لله جعل كتابه بيمينه، فقرأه واستبشر، ولم يظلم فتيلا، وهو مثل قوله: {وإنهما لبإمام مبين} [الحجر: 79] والإمام: ما أملى وعمل حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، {يوم ندعو كل أناس بإمامهم} [الإسراء: 71] قال: بأعمالهم حدثنا محمد، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: قال الحسن: بكتابهم الذي فيه أعمالهم حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله {يوم ندعو كل أناس بإمامهم} [الإسراء: 71] يقول: بكتابهم حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر، عن PageEndV15P008 الربيع، عن أبي العالية، قال: بأعمالهم وقال آخرون: بل معناه: يوم ندعو كل أناس بكتابهم الذي أنزلت عليهم فيه أمري ونهيي